الشيخ علي الكوراني العاملي
177
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ما كان فيه ، وخرج ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ؟ فقال عمر : انتهينا والله » . ومعنى قوله : « فقام معه جريدة يجر إزاره أنه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه خرج غاضباً مسرعاً ولم يسو رداءه ، وبيده سعفة ليضرب بها وجوههم ، وقد تكون مكنسة ! ورواه الثعلبي في تفسيره ( 2 / 142 ) دون أن يسميهما قال : « وكان قوم يشربونها ويجلسون في بيوتهم ، وكانوا يتركونها أوقات الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة ، إلى أن شربها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر ، ويقول . . . فبلغ ذلك رسول الله فخرج مسرعاً يجر رداءه حتى انتهى إليه ، ورفع شيئاً كان بيده ( سعفة أو خشبة أو مكنسة ) ليضربه ، فلما عاينه الرجل قال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ، والله لا أطعمها أبداً » . ورواها ابن هشام ( 2 / 549 ) وفيها أبيات أبيبكر في إنكار الآخرة ، قال : « يخبرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداءٍ وهامِ » ! وفي الصحيح من السيرة : 5 / 301 : أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي ألا من مبلغ الرحمان عني * بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي » ورواه ابن حجر في الإصابة : 7 / 39 ، عن الفاكهي في كتاب مكة ، أن الرجل كان أبا بكر ! وفيه : « شرب أبو بكر الخمر فأنشأ يقول : فذكرالأبيات فبلغ ذلك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبيبكر ، فلما نظر إلى وجهه محمراً قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ! والله لا يلج لنا رأسا أبداً ! فكان أول من حرمها على نفسه ! واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم ، ورثى قتلى بدر من المشركين » ! وذكر ابن حجر في فتح الباري ( 10 / 31 ) أن تلك الجلسة كانت حفلة خمر في بيت